10- شركاء في الجريمة

حاسة نفسي أشطر كتكوت جدًا عشان نشرت مرتين في نفس الإسبوع وبالمناسبة دي هآخد راحة شهرين 😂💁

الفصل العاشر من رواية أربعة في واحد لـ الكاتبة فاطمة عبد ربه بعنوان شركاء في الجريمة، يمكنك تحميل الرواية كاملة PDF موقع نوبا بوك.
رواية أربعة في واحد الفصل العاشر - شركاء في الجريمة.

في تمام الثامنة مساءً وقف أربعتهم مختبئون أسفل البناية التي تسكن فيها سارة وهم ينظرون إلى الأنوار المعلقة في الشرفة

"جيبت الهدية؟" تساءل أحمد فأومأ له أدهم "ساعة كاسيو أوريجينال زي ما أنت قولت."

نظر هشام لقيس وسأله "وأنت ركنت عربيتك قدام الكلية زي ما اتفقنا؟"

أومأ قيس فابتسم هشام بمكر ثم أخرج هاتفه وعبث به حتى أخرج رقم دكتور مصطفى واتصل به

"ألو،" أجاب دكتور مصطفى فور فتحه للمكالمة فأردف هشام "أيوة يا دكتور مصطفى، أنا هشام أمين."

"هشام أمين؟ عايز إيه؟" زمجر مصطفى بضيق

"أنا عايز أبلغ حضرتك إني سمعت أحمد كامل وقيس المرشدي النهاردة بيخططوا يروحوا الكلية ويكسرولك مكتبك تاني عشان حضرتك ناوي تسقطهم، وقيس المرشدي دفع فلوس للأمن عشان يسيبوهم يدخلوا، أنا لسه معدي من قدام الكلية دلوقتي وشوفت عربيته هناك .."

"إيه! أنت متأكد؟!"

"قسمًا بالله عربيته هناك مركونة قدام الكلية وتلاقيه دلوقتي في مكتب حضرتك والمرة دي ماحدش هيمسكهم لأن الكلية فاضية."

أغلق دكتور مصطفى المكالمة في وجهه فورًا ولم تمر خمسة دقائق حتى وجدوه يخرج مهرولًا من مدخل البناية ويتوجه نحو سيارته في حالة من الهلع والوعيد وهو يبرطم بكلام غير مفهوم من تحت أسنانه ثم ركب سيارته وانطلق بها

فأوقف هشام سيارة أجرة وانطلق خلفه في حين دفع أحمد بأدهم وقال "اطلع، وزي ما قولتلك أول ما أرنلك تستأذن وتنزل .. وحاول تتعرف على مامتها عشان تطمنلك، كلهم بيحسوا بالآمان لما الولد بيكلم مامتهم، حتى لو كان بيسرح بيها وبأمها."

"أيوة ركز مع أمها، هتلاقيها أجمد منها،" صاح قيس على أدهم من بعيد فنظر له أحمد بقرف وتقزز

"جاتك القرف في ذوقك يا أخي! أنا مش عارف أنت يوم ما تتجوز هتتجوز واحدة شكلها عامل إزاي؟ أكيد هتتجوز واحدة في نفس مستوى أم عبده بتاعة العيش."

"لعلمك أم عبده دي بطل أصلًا بس المشكلة عبده مش هيوافق.".

ترجل أدهم نحو المصعد وضغط على الطابق السادس بتوتر ثم وقف يتفحص هيئته في المرآة، قميص أبيض فوقه سترة صوفية خفيفة باللون الجملي وبنطال جينسي أسود وحذاء جملي مع ساعة سوداء زينت يده، شعره مصففًا للأمام كعادته ولحيته مشذبة ومتساوية تمامًا ..

كان فقط شاكرًا لكون أحمد قد تركه يرتدي ملابس على ذوقه هذه المرة كي يظهر مهذبًا أمام والدة سارة

توقف المصعد في الطابق السادس فشعر بالتوتر يتملكه تمامًا لكنه أخذ نفسًا عميقًا وأخرجه بهدوء ثم فتح الباب وترجل نحو منزلها الذي كان مفتوحًا بابه بالفعل والموسيقى تصدر من داخله

دخل بتردد وهو ينظر حوله بقلق باحثًا عنها بعينيه لكنه لم يجدها، وبالمقابل وجد فتاة تظهر أمامه فجأة وتنظر له بابتسامة واسعة

"أنت أدهم صح؟"

أومأ لها فمدت يدها بمرح "أنا إيناس."

صافحها باستغراب فأكملت وهي تسحبه من يده "أنا صاحبة سارة، هي بتصلح الميك أب بس، تعالى."

تحرك خلفها بابتسامة خافتة، إذًا لقد قالت لصديقتها عنه .. هذا جيد.

أجلسته في غرفة الصالون وجلست معه تتفحصه بابتسامة ماكرة من أعلى لأسفل، لاحظ أدهم نظراتها تلك نحوه فتوتر ومثل وكأنه ليس منتبهًا

"سارة قالتلي إنك دافعت عنها،" بدأت حديثها فابتسم ومزح "قصدك انضربت عشانها."

ضحكت إيناس عاليًا وهي تومئ ثم نهضت وأستأذنت منه لترحل وتركته يجلس بمفرده ينظر لكم هؤلاء الناس الذين لا يعرفهم وهو يدعو بداخله أن تمر هذه الليلة بسلام.

اقتحمت إيناس غرفة سارة بابتسامة خبيثة وهي تهمس لها "المز قاعد برا على فكرة فانجزي!"

مثلت سارة الغباء وكأنها لا تفهم عن من هي تتحدث "مز مين؟"

تجاهلت إيناس تعليقها وأكملت "يخربيته، شكله مؤدب وكيوتة جدًا .. ما تشوفيلي حد من أصحابه، أكيد كلهم من نفس العينة المنقرضة دي."

"لمي نفسك بقى! بعدين أنتِ شايفاني قومت أرتبطت بيه! أنا لسه شايفاه من أربعة أيام!"

"أنا قررت خلاص أنك هترتبطي بيه ورسمت فرحكم في دماغي وقررت أنا هألبس أنهي فستان، ما هو لازم حد فينا يفك النحس ويتخطب مش معقولة كده! الدفعة كلها يا مخطوبين يا متجوزين يا حوامل، مافاضلش غيرنا!" تذمرت إيناس فلم تجيبها سارة التي ضحكت وهي تهز رأسها بدون تصديق

"لو مش هترتبطي بيه سيبيهولي، المهم المز ده مايخرجش برانا، لازم حد يستفاد بيه، خصوصًا وهو شبه عمر الشريف في فيلم في بيتنا رجل."

ضحكت سارة من جديد وتمتمت "أنتِ لو أمه مش هتشكري فيه كده!"

"اسمعي مني، ده شكله هادي وعاقل، اللي زي ده لما تتجوزيه هيبقى نسمة في البيت، تحطيله مكرونة محروقة يآكل، لبسه مش مترتب هيسكت، تيجي تتخانقي معاه فيسيبك ويدخل يلعب فيديو جيمز فالليلة تعدي .. ومؤدب، مش هيبص يمين وشمال ولا هيلعب بديله ولا هيقل أدبه عليكِ."

رمقتها سارة بطرف عينيها وسخرت "ياريتك مركزة في الدراسة كده!"

"أنا مش عايزة أتعلم، أنا عايزة أتجوز،" زمجرت إيناس

تحركت سارة لتقف أمامها بتوتر وعدلت من خصلات شعرها السوداء ثم هندمت من فستانها الوردي "شكلي كويس كده؟"

"آه، يلا.".

كان أدهم ينظر في ساعته وهاتفه من حينٍ إلى آخر وهو يلعن مساحيق التجميل التي تستلزم كل هذا الوقت، حتى وجدها أمامه فجأة فابتسم بتوتر ونهض يحييها

"أزيك؟ قصدي .. كل سنة وأنتِ طيبة."

ابتسمت بإحراج وتمتمت "وأنت طيب."

مد يده لها بحقيبة الهدايا البيضاء المرقطة بفيونكات حمراء فالتقطتها منه بخجل "ما كانش لازم تتعب نفسك." فابتسم ونفى برأسه "لا أكيد مافيش تعب، يارب بس تعجبك."

"أكيد هتعجبني،" ردت فضحك وأشار للحقيبة "فيه بوكيه ورد، حاولي تطلعيه عشان هيدبل، أنا حطيته في الشنطة عشان شكلي مايبقاش غريب وأنا ماسكه."

توردت وجنتيها ولمعت عينيها بفرح وهي تتفحص الحقيبة فوقعت عينيها على باقة الورود الحمراء، ابتسمت كالأطفال ورفعت رأسها له "ميرسي جدًا يا أدهم .."

ابتسم لابتسامتها وأعطاها إيماءة بسيطة.

وصل دكتور مصطفى للكلية ووجد سيارة قيس هناك فعلًا فانطلق بأقصى سرعة نحو مكتبه وهو يقسم بجميع أيمناته بأنه سيفصل أحمد كامل وقيس المرشدي من الجامعة بأكملها مهما كلفه الأمر،

فتح باب مكتبه كفرقة مكافحة المخدرات لكنه صُدم بكل شيء يبدو مرتبًا وفي مكانه ولا أثر لأي شيء أو شخص، خرج يتجول في الممر علهما مختبئان لكن المكان كان فارغًا تمامًا

تحول حنقه بالكامل على هشام الآن وخرج يصفع الباب خلفه بأعين يتطاير منها الشرر وتوجه نحو سيارته عائدًا لمنزله من جديد.

في منزل سارة كانت قد سحبته لتقدمه لوالدتها "ماما، ده أدهم."

صافحته والدتها ثم ابتسمت وبدأت بفتح تحقيق معه عن دراسته وعائلته وأمه وأبيه وكل شيء يخصه وهو كان يجيبها بصدق في كل شيء عدا أنه كذب وأخبرها بأنه في قسم الميكاترونيكس بدلًا من الميكانيكا

"يعني ما عندكش أخوات زي سارة!" قالت بأسف فأومأ

"وجدك بيشتغل إيه؟"

"لواء في الداخلية،" أجاب ولاحظ ملامح والدتها تتحول للإعجاب

"ماما، كفاية أسئلة!" تذمرت سارة لكن أدهم ابتسم ونفى برأسه بلا بأس

"مش هنطفي الشمع؟" سألت سارة فقلبت والدتها عينيها واستنكرت "أنا مش عارفة باباكِ راح فين! نزل على ملى وشه فجأة .. استني لما يرجع، ماينفعش نطفيها من غيره."

توتر أدهم وابتلع لعابه ثم نظر حوله وعاد ببصره إلى الهاتف الذي لم يرن حتى الآن

"مالك؟ فيه حاجة؟" سألته سارة التي لاحظت قلقه فحمحم ونفى برأسه "مابحبش الزحمة بس .. "

"تحب نوقف في البلاكونة؟"

كان يريد النفي برأسه والهرولة هاربًا من المنزل بأكلمه لكنه لم يستطع سوى الموافقة والنهوض معها حتى أصبحا في الشرفة

"أنا ماكنتش أعرف إنك وحيد، بس حاساها حاجة حلوة وإنك أكيد عارف حجم المعاناة اللي أنا فيها لأن كل الناس بتبقى مفكرة الوحيد ده متدلع على الآخر."

"آه عندك حق، بس على الجهة الأخرى لما بيبقى حد ماعندوش أخوات بيبقى أهله مركزين عليه هو بس ومتوقعين منه يحقق حاجات فوق طاقته وبيضغطوا عليه بحجة إنه أملهم الوحيد."

توسعت أعين سارة وقالت باندفاع وهي لا تصدق كونه يعرف بالضبط ما تمر هي به "بالظبط!"

"بس أنت أكيد جدك وجدتك مابيضغطوش عليك أوي صح؟ عندهم أحفاد غيرك؟"

ضحك ونفى برأسه "لا ماعندهومش ودي كارثة أكبر، لأنهم معتمدين عليا إني أشيل اسم العيلة وكده لدرجة إنهم كانوا عايزين يجوزوني من سنة أولى جامعة لمجرد إني أخلف ولاد عشان اسم العيلة يستمر."

"من أولى جامعة!" ضحكت سارة بدون تصديق فأومأ "والله، تيتا الود ودها تجوزني بكرة."

"وأنت مش موافق ليه؟"

حمحم ونظر أمامه ليجيب بتوتر "عشان .. مش حابب أتجوز واحدة أنا ما اختارتهاش وكما أظن إني لازم أحبها الأول و.." قاطع كلامه اهتزاز هاتفه باسم أحمد

تملك الرعب منه وجف حلقه لكنه وجد أعين سارة تطالعه باهتمام "وإيه؟"

"وأنا لازم أنزل دلوقتي .." أكمل وهو يغلق المكالمة ووضع هاتفه في جيبه فقطبت جبينها وتمتمت بإحباط "طب استنى نطفي الشمع."

"معلش، مرة تانية .." قال فطالعته باستغراب "مرة تانية إزاي يعني! المرة التانية هتبقى السنة الجاية!"

استوعب ما قال وكان سيجيب لكن الهاتف اهتز في جيب بنطاله من جديد

"لا ما أحنا ممكن نطفي الشمع في نص شعبان إن شاء الله .. " عقد الأمر الأمر أكثر فضحكت سارة باستغراب لأنها لا تفهم ما يعني؟

"طب مش هتآكل تورتة؟"

الهاتف يهتز في جيب بنطاله مرارًا وتكرارًا بدون توقف فنفى برأسه "لا، مابحبش السكريات ولازم أمشي."

استدار ليتحرك خارجًا من الغرفة وبجانبه سارة لكن الدماء قد جفت في عروقه عندما توسعت عينيها وأشارت نحو الباب قائلةً "إيه ده! بابا جيه! تعالى أعرفك عليه طيب قبل ما تنزل.".

كان أحمد وقيس يقفان بالأسفل في حالة من الهلع وأحمد يرن مرارًا وتكرارًا وهو يعض على شفتاه حينما وصل هشام لهما ونظر حوله

"أومال فين أدهم؟"

"فوق،" أجاب أحمد فسأل من جديد "وفين دكتور مصطفى؟"

"فوق،" قيس من أجاب هذه المرة فتملك الهلع من هشام هو الآخر وزمجر "أنتوا بتهزروا!".

في الأعلى حاولت سارة شد يد أدهم الذي تخشب في مكانه ثم نظر لها وقد جف حلقه "سارة، أنا عايز أروح التويلت وبعدها هأسلم على باباكِ."

قادته سارة نحو المرحاض فدخل وأغلق الباب خلفه ثم أخرج هاتفه وأجاب أحمد

"أحمد، أنا محبوس جوا الحمام وأبوها واقف برا!"

"خليك عندك وأول ما أرن عليك تاني تخرج بسرعة وتجري على الباب، تمام؟"

"هتعمل إيه طيب؟"

أغلق أحمد المكالمة في وجهه ونظر لقيس وهشام "هنعمل إيه؟ الواد محبوس في الحمام!"

صمتوا جميعًا مفكرون حتى ضيق قيس عينيه ونظر نحو سيارة دكتور مصطفى المركونة على مسافة غير بعيدة عنهم ثم عاد لهما بابتسامة شيطانية يعرفانها جيدًا، هذه الابتسامة التي يرسمها قيس عندما يكون على وشك فعل شيء عنيف أو مدمر.

كان مصطفى يشرب من كوب عصير محاولًا التقاط أنفاسه وهو يقسم بأنه سينتقم من أربعتهم بشدة لأنه قد أدرك بأنهم يتلاعبون به، لكنه سمع صوت بوق سيارة من الأسفل وجميع من يمتلكون سيارة قد هرولوا نحو الشرفة

لم يهتم حتى جاءه صياح سارة "بابا، الحق .. فيه حد كسر إزاز عربيتك!"

هرول بسرعة نحو الشرفة وفي نفس الوقت كان أحمد قد رن على أدهم فخرج بحذر وأطلق قدميه هاربًا للأسفل.

التقى بثلاثتهم فسحبوه قائلين "إحنا لازم نجري بسرعة ونبعد عن هنا، زمانه نازل دلوقتي."

هرولوا بأقصى سرعتهم حتى تواروا عن الأنظار وابتعدوا بمسافة كافية فوقفوا يلهثون.

"أنتوا عملتوا إيه؟" سأل أدهم فابتسم قيس بتوسع وأجاب "عملت اللي كان نفسي أعمله بقالي أربع سنين .. كسرتله عربيته."

استقام هشام وضحك "وأنا كمان مبسوط، ده كان بيمرمطني ومشغلني عنده سكرتير عشان الإمتياز بتاع كل ترم رغم إن درجتي بتجيب الإمتياز فعلًا بس كان لازم يذل أهلي عشان عارف إني عايز أتعين معيد."

"المهم أنت عملت إيه مع سارة؟" صب أحمد اهتمامه على أدهم فأجاب بثقة "عملت زي ما أنت علمتني، وخليتني على طبيعتي."

قال أحمد بفخر وهو يصفق له "that's my boy"

"بس تفتكروا هيعرف إننا اللي عملنا كده؟" تساءل قيس فنفى هشام برأسه "هو هيشك، بس مش هيعرف يمسك دليل لأن مافيش كاميرات مراقبة قدام مدخل العمارة."

"أيًا كان يعني هيعمل فينا إيه أكتر من إنه يسقطنا؟!" أضاف أدهم وهو يرفع كتفيه فأومأوا جميعًا ثم نظروا لبعضهم وشرعوا يضحكون بطريقة هيستيرية.

بينما في مكانٍ آخر وقف مصطفى ينظر إلى سيارته وهو يلعن بداخله بينما سارة في الأعلى قد تحركت لتبحث عن أدهم فلم تجده ووجدت المرحاض فارغ

اتصلت به فأجابها وأعتذر بأنه قد رحل لأن جدته قد تعبت فجأة وهو أضطر أن يرحل دون توديعها فتفهمت الأمر وتمنت لها السلامة ثم أغلقا المكالمة.

أكملوا سيرهم وهو يتكلمون ويتذكرون كل ما حدث اليوم تارة ويضحكون تارة ويدفعون بعضهم تارة أخرى

نظر لهم أدهم بابتسامة واسعة حيث كان قيس ينظر للأعلى ويهمس "ياه، أنا في غاية السعادة بعد ما كسرتله العربية."

فيضيف هشام "تفتكروا هندخل النار باللي إحنا بنعمله ده؟"

فيضحك أحمد ويسخر "هندخل؟ إحنا بالفعل هناك!"

قهقهوا مرة أخرى في حين ابتسم أدهم ابتسامة خافتة، لقد قضى أربعة سنوات في تلك الكلية بمفرده تمامًا، بل قضى كل حياته بمفرده جالسًا بجانب الحائط وسماعة هاتفه في أذنيه، لم يكن يتخيل أبدًا بأنه سيفعل شيئًا مثل هذا يومًا، أو أنه سيحصل على ثلاثة أصدقاء مرة واحدة

لكنه فعل، ولم يحصل على مجرد أصدقاء، بل حصل على شركاء في الجريمة.

"إحنا رايحين فين كده؟" تساءل هشام فأجاب قيس "رايحين نجيب سونيا من قدام الكلية."

"سونيا؟! أنت مسمي العربية سونيا؟!" قلب أحمد عيناه فأومأ قيس وهو يخرج مفاتيح سيارته "أيوة سونيا حبيبتي."

"حتى يوم ما اختار اسم للعربية سماها اسم رقاصة!" كان هذا هشام الذي سخر ليجد قيس الذي زمجر "احترم نفسك وأنت بتتكلم عن سونيا ياض أنت."

بدأوا بالتهاوش كعادتهما وتدخل بينهما أحمد لفض النزاع كالعادة أيضًا في حين كان أدهم يضع يداه في جيب بنطاله براحة وينظر لهم بسعادة ويضحك بداخله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كل خمس شباتر هسألكم نفس السؤال عشان أجدد قاعدة البيانات بتاعتي 😂

مين أفضل شخصية بالنسبالكم لحد دلوقتي؟ 

الفصل 11