17- إنسان جديد

ما أتأخرتش أهو .. عارفين ليه؟ عشان البارت ده أحداثه مكتوبة من شهر 😎😂

رواية أربعة في واحد - الفصل 17 - إنسان جديد

كانت داليا تقف أمام رف المعلبات في المتجر، تنظر حولها نحو كل تلك العلب بتأفف وهي تسب بجميع اللغات في عقلها لأن أمها أجبرتها على الخروج والتسوق، ولم تكن هي من هواة ذلك الشيء خاصةً إن كان يتعلق بشراء الطعام وليس الملابس.

رفعت يدها وأمسكت بعلبة صلصة ودون النظر إلى اسمها أو حتى صلاحيتها قد قامت برميها في عربة تسوقها وتحركت قليلًا ثم أمسكت بعلبة أخرى لا تعرف ماهيتها لكنها قررت جلبها مع بعض الأشياء غير المفيدة التي أشترتها مخصوص كي تجعل أمها تندم على إرسالها من جديد

مر شخصٌ بجانبها وتوقف ليسألها "بقولك يا آنسة ماتعرفيش هو فين ال..." قاطعته بفظاظة "لا."

تصبغ وجه الشاب بحمرة محرَجة ولملم كرامته وتحرك بعيدًا، فمدت يدها لتلتقط علبة نوتيلا وفتحتها وبدأت بأكلها بطريقة لا مبالية تناسب مظهرها المهمل الذي تكون من نظارة طبية دائرية وسترة صوفية بيضاء واسعة وبنطال جينسي مع حذاء رياضي باللون الأسود

تحركت من جديد حتى لمحت عينيها ظهر شخصًا باتت تعرفه جيدًا يتحرك في الطريق المعاكس ويدفع شيئًا أمامه، ظنتها عربة تسوق كخاصتها في بادئ الأمر لكنها ركزت حتى وجدته كرسي متحرك يجلس عليه رجل كبير

استدار أحمد وهو يحادث الرجل وينظر حوله قائلًا "هو المعلبات مش هنا تقريبًا!"

اصطدمت عينيه بداليا التي ترمقه بأعين ضيقة وهي تمسك في يدها علبة نوتيلا فنظر للرجل ثم رجع برأسه لها وابتسم بتوتر وأشار لها بمرحبًا ثم حاول الإستدارة والتحرك بسرعة وهذا ما جعلها تصيح بابتسامة جانبية ماكرة "المعلبات هنا على فكرة."

ابتلع لعابه واستدار وهو يدفع الكرسي المتحرك أمامه واقترب منها بابتسامة وهو ينظر للعلب ويقول بطريقة مازحة "آه فعلًا، كويس إنك قولتِ، ده أحنا بندور عليها بقالنا كتير."

رمقها الرجل الكبير بابتسامة ثم نظر لأحمد فسارع بتقديمها له "بابا، دي داليا." فارتفعا حاجبي والده باندهاش وأومأ "آه! دي داليا؟ اللي قولتلي عليها؟"

ابتسمت داليا باستغراب لكنها قد فهمت فورًا أن أحمد قد حادث والده عنها وأن هذا الرجل يعرف من هي تحديدًا فوضعت علبة النوتيلا في عربة التسوق واقتربت لتصافحه "إزيك يا عمو؟"

سلم عليها الرجل بحنو ومازحها "أنا مبسوط منك على فكرة."

عقدت حاجبيها بدون فهم وكانت ستستفهم عما يعني لكن أحمد سارع بمقاطعة حديثهما "أنا بقول إننا اتأخرنا ولازم نمشي."

لكن والده تمتم "أنا بقول نتغدا سوا مع داليا، ولا إيه رأيك يا داليا؟"

علقت داليا عينيها على أحمد الذي بدى وكأن تلك الفكرة لا تروقه، ونظرًا لرغبتها في مضايقته فهي قد ابتسمت بتوسع وأومأت "أكيد يا عمو."

ثم سحبت عربتها وسارت جنبًا إلى جنب مع أحمد الذي كان يحك ذقنه ومن وقتٍ لآخر يمازح والده بطريقة غير متكلفة وكأنه يحادث صديقًا له فيرد عليه الآخر بمزحة ويضحكا سويًا فتضحك تبعًا لهما مستأنسة بصحبتهما على غير عادتها

حتى وصلا إلى كنتاكي ووضع أحمد كرسي والده أمام الطاولة وجلس بجانبه أمام داليا

"ما تقوم تطلبلنا أكل؟ ولا أقوم أنا يعني؟" سخر والده فضحك ومازحه وهو ينهض "لا خليك مرتاح أنت يا حاج."

ثم تحرك بعيدًا ليترك داليا مع والده، ولم يكن يحبذ هذا أبدًا؛ فهو لم يجعل فتاة تلتقي بعائلته قط لكن للأسف لقد حدث الأمر وما باليد حيلة.

"ماقولتليش يا عمو، مبسوط مني ليه؟" جذبت داليا انتباهه بسؤالها الفضولي فقال بطريقة ماكرة لطيفة "أصل أنتِ أول واحدة تعلم على الولد ده."

"آآه .." تمتمت بعد أن استوعبت فتوسعت ابتسامة والده وأكمل "أحمد ده شقي جدًا." فضحكت "عارفة." فأكمل بجدية "بس طيب جدًا والله، وكل همه إن اللي حواليه يكونوا مبسوطين."

خفتت ابتسامتها وحمحمت "على فكرة يا عمو أنا وهو مافيش بينا حاجة يعني! ومش هيبقى فيه."

أومأ وربت على يدها "أنتِ كده صح، وحتى لو حسيتي ناحيته بحاجة ماتقوليلوش، اوعي تريحيه."

وقبل أن تتحدث لتستفهم ما الذي يعنيه بكلامه هذا كان أحمد قد عاد بالطعام وجلس وهو يمازحها "اوعي يكون الشقي ده عاكسك!"

لكنه وجد داليا تضحك وتجيب "ماحدش بيعاكس غيرك هنا."

ضحك هو ووالده ثم نفى برأسه وتمتم "لعلمك بقى الحاج ده شقي جدًا، مش شايفة عينيه زرقا وشعره أبيض وبتاع؟ ده كان بيوقع خمسة لما بيغمز ده."

ضحكت فأكمل "مش عارف أنا جاي أبيض وأسود لمين!"

فسخر والده "لأمك." ثم غرقا في الضحك سويًا ولم تستطع هي السيطرة على ضحكاتها فقضمت شفتيها وهي تهز رأسها يمينًا ويسارًا بدون تصديق.

بعد انتهائهم من الأكل نهضوا مجددًا وتحرك أحمد ليدفع بكرسي والده المتحرك وتحركت داليا بجانبه فأمال عليها وهمس "غريبة يعني، قعدتِ وكلتِ معانا مع إنك آخر مرة كنتِ هتجيبيلي حُمى!"

رفعت كتفيها وأجابت بلا مبالاة "أصلي كنت جعانة." فرفع إحدى حاجبيه وتمتم بطريقة مازحة "آه أنتِ داخلة على طمع بقى!"

"وحبيت باباك،" أكملت فأجاب "لا كيمو متجوز، محجوز خلاص .. بس أنا مش متجوز ومن نفس السلالة على فكرة، مش بعيد عيالك يطلعوا عينيهم زرقا ما هو الجينات بتمتد للأحفاد لعلمك، فكك من إني قمحاوي وشعري أسود، دي جينات دخيلة مش بتاعة عيلتنا."

"بس يا ولد!" تدخل والده بعد أن رفع رأسه له فضحك "رامي ودنك أنت، بس ماشي، أنا هروح أقول لماما على الموضوع إياه." ثم أمال على داليا وهمس "أصله لسه معاكس البنت اللي بتدوقنا المخلل."

"أنا اللي عاكستها برضه؟ يعني أفضحك دلوقتي قدام داليا؟" هدده والده فابتلع لعابه وتمتم لداليا مازحًا "بصراحة أنا وهو عاكسناها، إحنا أصل بنيجي هنا كل جمعة نعاكس ونمشي."

علت قهقهاتها الصاخبة رغمًا عنها فوضعت يدها على فمها باحراج وأجبرت نفسها على الصمت ثم حمحمت مستعيدة هدوئها حتى حاسبوا على المشتريات ووصلوا إلى خارج المتجر

"تعالي نوصلك،" اقترح والده فسخر أحمد "كيمو، أحنا ساكنين على بُعد شارعين وهي ساكنة في الدقي، ولا أنت كل ما تشوف بنت حلوة تعاكسها!"

"طب روحني وروح وصلها!" قال أبوه من جديد فنفت داليا برأسها "شكرًا يا عمو أنا همشي لوحدي .."

لكن أحمد اعترض مازحًا "لا، عيب مش هينفع أسيبك تمشي لوحدك كده الساعة اتنين العصر، الدنيا خطر.."

ثم مد يده لحقائبها محاولًا أخذهم وهو يكمل "هنروح نوصل بابا للبيت وبعدين أوصلك وبالمرة أشوف أدهم."

لكنه فوجئ بها تبتعد وهي تقطب جبينها وبدت وكأن الدماء قد هربت من وجهها فورًا وبدأت تتنفس بصعوبة وهي تجيب بتخبط "لا لا... أنا همشي لوحدي."

وقبل أن يحاول تهدئتها هي قد سارعت بالإبتعاد مهرولة من مجال بصره بالكامل تاركةً إياه يحدق هو ووالده في أثرها

"شكلها خافت،" قال والده فأومأ "دي مرعوبة مش خايفة بس!"

"أنت عملتلها حاجة؟" رفع والده عينيه إليه فنفى برأسه فورًا ثم سخر وهو يدفع بالكرسي ويتحرك "ما يمكن خافت منك أنت يا كيمو!"

"مني أنا؟ ولد .. انطق، أنت عملتلها إيه يخوفها؟"

"والله ما عملتلها حاجة! هي مابتثقش في الناس وشخصية مريبة جدًا."

"ما هو معاها حق، ما أنت مش وش ثقة أصلًا."

توقف أحمد عن دفع الكرسي وشبك يديه أمام صدره وهو يرفع إحدى حاجبيه "بقى كده؟ .. طب تمام، روح لوحدك بقى يا كيمو."

ثم تحرك مبتعدًا فصاح عليه والده "ولد! .. أنت هتسيبني فعلًا؟ يا حيوان!" لكنه أستدار مرة أخرى وعاد وهو يضحك ثم أمسك بالكرسي وصوت قهقهاته العالي يملئ الشارع فضربه والده في بطنه فعلى صوت قهقهاته أكثر ثم سارع بالجري دافعًا والده حتى أصبح من في الشارع يراقبهما.

في التاسعة مساءً دخل سالم المرشدي إلى منزله وكالعادة أول شيء يفعله هو أن يتوجه نحو مكتبه ليضع حقيبته بالداخل، لكن اليوم تفاجئ بقيس يجلس بالداخل وهو يلعب في هاتفه بملل حتى استشعر وقوف والده أمامه فترك الهاتف ورفع رأسه له

"بابا، أنا عايز أكلمك في موضوع،" قال فضيق سالم عينيه لكنه ظن أن هذا الموضوع يخص العمل في المصنع فأومأ وتحرك ليجلس أمام مكتبه معطيًا الآخر مساحة ليتحدث

"نعم؟"

"أنا عايز أتجوز،" قال ببساطة وكأنه يتوقع الموافقة فورًا لكن ملامح والده لم تدل على هذا

"ده بدل ما تقولي عايز أشتغل؟"

قلب قيس عينيه وتذمر "أنا لسه بدرس، مش وقت شغل دلوقتي."

"بس وقت جواز؟!" استنكر سالم وبدأت ملامح الآخر تتجهم كعادته في انفلات أعصابه سريعًا

"الجواز مالوش وقت،" أجاب بطريقة هجومية فرمقه سالم بقرف وسخر "ويا ترى جايبلي مين تتجوزها؟ أكيد لمامة من الأشكال القذرة السوقية اللي بتمشي معاهم."

اشتعلت أعين قيس بالغضب ونهض مزمجرًا "لو سمحت يا بابا ماتشتمهاش، ولا .. لا هي لمامة ولا سوقية ولا قذرة ولا أنا مشيت معاها، أنا أكيد مش هتجوز من الأشكال دي، اللي أنا مختارها محترمة جدًا."

ضيق سالم عينيه وتمتم بجدية مهددًا "عمومًا اتفضل قولي مين واسمها بالكامل ومعلوماتها وأنا هعرف إذا كانت محترمة فعلًا ولا .."

"ليلى أخت هشام،" أجاب وهو يعود ليجلس من جديد فتوسعت أعين والده وزم شفتيه "هشام أمين صاحبك؟"

"آه هو هشام أمين صاحبي، أخته بقى."

حك والده ذقنه وطالعه بهدوء وكأنه قد بدأ يفكر في الأمر فأكمل قيس إقناعه "أنت مش طول عمرك عايز ربنا يهديني وأتلم وأبطل رمرمة وأتجوز؟ أديني أهو موافق إني أتجوز ومنقي واحدة محترمة."

"وأنت كلمتها؟" بدأ والده بالاستجواب الذي أدرك منه قيس أن والده قد بدأ يفكر فعلًا لكنه يريد المزيد من المعلومات وهو لأول مرة يرحب بهكذا تحقيق

"لا ماكلمتهاش، قولتلك إنها محترمة ومش بتاعة الكلام ده."

"شكلها عامل إزاي؟"

"حلوة، عينيها عسلي وبيضا ومتوسطة الطول بس مش قادر أحدد جسمها لأنها لابسة خمار وبتلبس لبس واسع مش ضيق."

"متدينة هي؟"

"جدًا يا بابا، وهادية أوي .." أجاب بأعين لامعة وفوجئ بوالده يسخر "طب مش حرام نبلي بنات الناس المحترمين بواحد زيك بتاع شغالات؟"

قلب قيس عينيه وأجاب باندفاع "يا بابا موضوع نعمة ونجلاء ده خلص وانتهي من زمان وأحنا قفلناه، وبعدين أنا خلاص بطلت وهبقى إنسان جديد."

ضحك والده بخفة وبدأت ابتسامة ماكرة ترتسم على شفتيه، لقد بدأ يدرك أن قيس يريد هذه الفتاة مهما كلفه الأمر، وكرجل (ابن سوق) يفهمها وهي طائرة -كما يقولون- فقد وجد أنه من الممكن ابتزاز ابنه بالعمل في مصنعه مقابل هذه الزيجة

"وهروح أقولهم إيه؟ جوزوا بنتكم لابني العاطل اللي مالوش شغلة ولا مشغلة وأنا اللي هصرف عليه وعلى العروسة؟"

رأى الإحباط يخيم على وجه قيس ونظر للأسفل وهي يحك ساعده بضيق "ما أنا عندي شقتي اللي أنت شاريهالي و .. و .. "

"و إيه؟ أنا اللي هصرف عليكم؟ تفتكر مراتك هتحترمك كده وهيبقى ليك عليها كلمة؟"

صك قيس على فكيه ولم يجد ما يقوله ولم يضيف والده حرفًا آخر حتى رفع رأسه وتمتم "مانا .. ممكن آجي اشتغل معاك في المصنع؟"

ابتسم والده برضى وكأنه انتصر فيما يريد وشعر بالراحة تغمره كليًا وقال بنبرة لا تخلو من الفرحة "حيث كده، تمام .. أنا ماعنديش مانع، كلم باباها وخد منه معاد."

شعر قيس بالسعادة تغمره وضحك بدون سيطرة وهو يكرر "بجد؟ موافق بجد؟!"

أومأ سالم فقفز الآخر ليحتضنه لأول مرة متمتمًا "شكرًا يا بابا." فضحك سالم واحتضنه بالمقابل "مبروك، وعمومًا أنا مش طالب منك غير ساعتين كل يوم تيجي تشوف الدنيا ماشية إزاي لحد ما تتخرج."

"حاضر، بس ممكن ماتجيبش سيرة لهشام لحد ما أمهدله الموضوع؟".

في منزل هشام كان ثلاثتهم، هو وأخته وأبيه يجلسون على السفرة وينظرون لبضعهم بصمت حينما جائت أم هشام بالطعام ووضعته على السفرة وهي تبكي

"تاني يا ماما؟ ماكانش زفت عريس وغار في داهية، هتفضلي تعيطي لحد امتى؟!" تذمر هشام وهو يلتقط رغيف خبز فرفعت والدته يدها بالمنديل لتمسح عينيها

"ده كان فرحها كمان شهرين، مالحقتش أفرح .. وجهازها كل ما بشوفه قلبي بيوجعني .. أكيد دي عين وصابتنا،" أردفت والدته ببؤس وبنبرة متحشرجة وشدت كرسيًا وجلست عليه تكمل بكائها ولم تلبث أن نهضت ليلى بضيق عن السفرة وهي تقول "ماليش نفس."

ثم أسرعت إلى غرفتها ورمت بجسدها على السرير وهي تبتلع الغصة في حلقها، إنها تحاول تخطي الأمر لكن أمها لا تسمح لها ولا تعطيها أدنى فرصة، فكل يوم هي تبدأ بالبكاء وتذكرها بأن زفافها تدمر قبل موعده بشهرين.

في اليوم التالي كان أحمد وقيس وأدهم يجلسان في إحدى مقاهي وسط البلد

"أنت متوقع إن هشام هيوافق عليك؟ ابقى قابلني .." قال أدهم وهو يرتشف من فنجان القهوة ولم يزد سوى الإحباط على وجه قيس

"هو أنت لو عندك أخت وأنا طلبت أيدها هترفض؟" استفهم بحزن فأومأ أدهم "بأمانة الله، آه هرفضك."

نكزه أحمد ونظر لقيس مشجعًا "ماتقلقش يا اسطا، مش هيرفض لا."

"طب هو أنت يا أحمد لو مكانه هتقبلني؟"

"لا، هرفضك برضه، بس خلي عندك أمل .." أجاب أحمد وهو يضحك وشاركه أدهم فنفخ قيس الهواء من فمه بغيظ

"ما تزعلش يا ابني، بهزر معاك .. أنت جواك إنسان نضيف على فكرة وأنا عارف ده كويس، كفاية إنك عايز تدخل البيت من بابه وماخدتش طرق ملتوية واحترمت صاحبك،" أكمل أحمد فهدأ قيس قليلًا وحك ذقنه

"أقول لأبوه على طول وأحطه قدام الأمر الواقع؟"

نفى أحمد برأسه "لا، بلاش .. طب بص، سيبني أنا همهدله الموضوع بكرة وأنت تيجي بعدي تكلمه، بس لمحله بس، ماتجيبهاش صريحة .. اعرف بس هو نيته إيه الأول قبل ما تقول، عشان لو حسيته مش موافق نعرف نتصرف."

"تمام ماشي ... يبقى بكرة نكلمه."

وضع أدهم فنجان القهوة وابتسم "إن شاء الله خير، ومادام نيتك سليمة يبقى ربنا هيوفقك، وربنا يهدي هشام ويوافق.".

____________________________________

متوقعين ردة فعل هشام إيه؟ هيوافق ولا هيرفض ولا هيضرب قيس؟ 😂