8- خبير العلاقات الإجتماعية

عشان الجو ده محتاج بارت وحاجة دافية
Enjoy it ❤️
أحداث الفصل الثامن من رواية أربعة في واحد لـ فاطمة عبد ربه علي موقع نوبا بوك لـ تحميل الكتب و الروايات PDF مجانا.

كان أدهم جالسًا في سيارة قيس في المقعد الخلفي بجانب أحمد الذي قد أخذ هاتفه يراجع رقم سارة المسجل به
" ولا، أنت خدت رقمها إزاي؟ " صاح قيس في المقدمة فرفع أدهم كتفيه وأجاب " هي خدت رقمي عشان تطمن عليا ورنت على موبايلي فسجلته! "
ابتسم قيس ورفع إحدى حاجبيه بفخر ونظر لهشام الجالس بجانبه ثم قال " عشان تعرفوا بس إن خطتي نجحت ولولايا كان زماننا روحنا في داهية. "
قلب هشام عينيه ورمقه بقرف مردفًا " ياريت تعمل الزفت التاسك اللي عليك، أدهم وأحمد خلصوا ومافاضلش غيرك! "
" تاخده تعمله أنت وأدفعلك خمسمية جنيه؟ فكر في العرض ده. "
" لا بقى! أنا مش فاضي ومش محتاج الخمسمية جنيه بتوعك وهتعمله غصب عنك وهتخلصه النهاردة، سامع ولا لا؟ "
سمع تمتمة قيس المتململة " ماشي، جاتك القرف، عيل غلس. "
نظر أحمد إلى أدهم وبدأ يملي عليه تعليماته " ماتكلمهاش، استناها لحد ما هي تكلمك، تمام؟ "
" افرض هي ماكلمتنيش؟ " تساءل أدهم بتيه فنفى أحمد برأسه " لا، هتكلمك، مش هي خدت رقمك بعد ما اتكلمتوا شوية واتعرفتوا على بعض وكان الدم اللي نازل من مناخيرك وقف أصلًا؟ "
أومأ أدهم فأجاب الآخر " هتكلمك، ومن واقع خبرتي بقولك إنها استلطفتك كمان .. لأن ماكانش فيه داعي تاخد رقمك تطمن عليك بعد ما النزيف بتاع مناخيرك وقف أصلًا إلا لو هي عايزة تكلمك. "
لم يعلق أدهم لكن ابتسامة بسيطة زينت شفتيه فنكزه أحمد وقال " اقلع قميصك. "
قطب جبينه ونظر له بدون فهم " ليه؟ "
" هنبدل القمصان، ماينفعش ترجع البيت وقميصك فيه دم، جدتك هتقلق مني أكتر .. هي شكلها مش طايقاني أصلًا. "
أومأ أدهم مستحسنًا الفكرة وسارع بفك أزرار قميصه وهم أحمد بخلع سترته ليتفاجئا بصوت رجل يصيح من السيارة المجاورة " يا ساتر يا رب .. هل قوم لوط قد بُعِثوا من جديد؟ "
امتلئت السيارة بصوت ضحكات هشام لكن قيس لم يكن منتبهًا وهربت الدماء من وجه أدهم وأحمد
" شوف أنا صاحبت بنات بعدد صوابع إيدي وعمري ما اتقفشت .. بس اتقفشت معاك مرتين لحد دلوقتي! الموضوع ده لو أنتشر سمعتي هتضيع، " سخر أحمد وهو يلقي بسترته السوداء إلى أدهم
أعطاه أدهم القميص وهو يضحك ثم أرتدى سترته فأكمل أحمد وهو يغلق أسرار القميص
" لما تتصل بيك حاول ماتقفلش معاها في الكلام .. قولها إن فيه واحد صاحبك في كلية إعلام وإنك بتروح هناك ساعات .. قولها لو حد ضايقها تتصل بيك أو بأخوها. "
" بس هي ماعندهاش أخوات ووحيدة زيي! "
" بالظبط، لما تقولها كده فهي هتقولك إنها وحيدة فتقولها إنك كمان وحيد ماعندكش أخوات وده هيخليها تحس إنكم شبه بعض وفيه حاجات مشتركة بينكم، " وضح أحمد وهو يعدل من خصلات شعره
" اوعى تقولها إنك في هندسة ميكانيكا لأحسن هتعرف إن أبوها هو رئيس القسم بتاعك وممكن تروح تقوله عليك .. قولها إنك في ميكاترونيكس. "
أومأ أدهم كالطالب المطيع
" عرفها إن جدك لواء وإنك من عيلة كبيرة ومرتاح ماديًا والوضع الإجتماعي بتاعك عالي. "
زم أدهم شفتيه وتساءل " ليه؟ "
ابتسم أحمد بمكر وأجاب " تسمع عن الانتخاب الطبيعي؟ الطبيعة الأم على مدى عقود بتصنف الكائنات الحية حسب وظايفها، فيه كائنات مالهاش لازمة والوظايف والجينات بتاعتها ضعيفة فبتنقرض وفيه كائنات الجينات بتاعتها قوية فبتكمل ... البنات عندهم حاجة في دماغهم زي الانتخاب الطبيعي بس المختلف إنها بتنتقي أكتر الذكور اللي ينفعوا كشركاء محتملين في المستقبل ... لازم تخليها تحس إنك مناسب ليها سواء كشكل وكشخصية أو كماديات واجتماعيات، لأن ده هينتج عنه رغبة لا إرادية منها في إنها تكون على تواصل معاك. "
انتبه هشام هو الآخر لما يقول واستمع باهتمام
بينما كان قيس متجهم الوجه ولا يركز على أي شيء سوى القيادة لأنه مشغول الرأس بأمر الجزء الذي يجب عليه إنهاءه بمفرده الليلة، الأمر ليس وكأنه لا يريد فعله، لا .. هو قد حاول فعله فعلًا لكن الأمر كان صعبًا عليه وشعر بالتيه ولم يفهم شيء في أي شيء لذلك أختار إلقاءه بعيدًا وعدمإكماله لكن هشام الوغد يجبره على هذا.
" عرفها إن مناخيرك نزفت تاني وإنك روحت للمستشفى والدكتور قال إنه اشتباه في شرخ ... هول الموضوع وابتزها عاطفيًا بس بعدها قولها إنها مش حاجة كبيرة ولو الموضوع حتى كان وصل لكسر فماكانش هيفرق معاك .. "
" أنت بتعرف الكلام ده منين يا اسطا؟ " تدخل هشام بدون تصديق فابتسم أحمد ابتسامة جانبية وأجاب " السؤال ده عيب يتسأل لخبير العلاقات الإجتماعية أحمد كامل. "
ثم أدار رأسه لأدهم وسأل " عرفت هتعمل إيه؟ "
توتر أدهم وشعر بأنه نسي بالفعل نصف ما قد قيل له لكنه أومأ بسرعة وابتلع لعابه مردفًا " ماتقلقوش .. أنا حفظت كل حاجة. ".
في مساء اليوم كان قيس جالسًا في غرفته الواسعة حول كل تلك الأوراق المتناثرة هنا وهناك وهو يشعر باليأس تمامًا ولا يدري ماذا يفعل؟ فهو للمرة الثانية لا يستطيع إنهاء الأمر .. نظر لهاتفه بتردد، بمن يتصل؟
أصدقاءه القدامى؟ لكن هؤلاء فاشلون جميعهم .. إذًا من؟
أحمد؟ أدهم؟ ... هشام؟
كانت الإجابة واضحة وضوح الشمس أمامه لكنه كان كارهًا فكرة أنه سيتصل بذلك الوغد ليشرح له .. صمت قليلًا ثم التقط هاتفه وأخرج رقم هشام؛ فبعد تفكير قصير وجد أن هشام هو الأفضل بينهم في الشرح ولم يجد أمامه مفر غيره
نقر على رقمه واتصل به كارهًا حتى جاء صوت هشام من الجهة الأخرى " هاه؟ خلصت؟ "
" هشام، أنا مش عارف أعمله لوحدي! "
" مش عارف ولا مش عايز؟ عشان تفرق. "
" مش عارف يا زفت! "
جاءه صمت هشام من الجهة الأخرى ورغب بشتمه حقًا لكنه كظم غيظه لأنه يحتاجه
" البس وتعالى، مستنيك في البيت. "
" ماتيجي أنت؟ "
" على فكرة أنت اللي محتاجني وأنت اللي معاك عربية يبقى أنت اللي تيجي، مستنيك، سلام. "
أغلق الهاتف في وجهه لكنه شعر بالراحة فورًا وكأنه قد تم انتشاله من حفرته التي وقع بها ثم قفز وبدأ يبدل ثيابه إلى سترة حمراء قانية اللون بأكمام طويلة وبنطال أسود ثم هذب شعره رافعًا إياه للأعلى والتقط حذاءه الأبيض ومفاتيح سيارته والأوراق وهرول للخارج
وجد أبيه في وجهه فأوقفه بنبرته الجامدة " رايح فين؟"
" رايح عند هشام صاحبي هنذاكر سوا. "
تشكك والده في الأمر لكنه سرعان ما تنبه للأوراق التي في يده فأدرك أن الأمر جدي وهذا جعله يستعجب حقًا، مذاكرة؟ مع صديق؟ ... قيس؟!
" مين هشام صاحبك ده؟ صايع من ضمن الصيع اللي بتصيع معاهم؟ "
قطب قيس جبينه وزمجر " بابا بعد إذنك هشام ده محترم جدًا والأول على الدفعة في الأربع سنين اللي فاتوا، وأنا أصحابي مش صيع. "
زم والده شفتاه وأعطاه نظرة مُبهمة ثم بدأ باستجوابه " وهشام ده ساكن فين؟ "
" شبرا، " أجاب على مضض لأنه أدرك أن وصلة التحقيقات ستبدأ الآن
" والده ووالدته شغالين إيه؟ "
" أبوه مدرس لغة عربية وأمه مابتشتغلش وعنده أخت في سنة تالتة كلية العلوم، تمام كده ولا فيه حاجة تانية تحب تعرفها؟ "
أشار له والده بالرحيل فسارع بالهرولة نحو الخارج وهو ينفخ الهواء من فمه.
بعد ساعة بالتقريب كان واقفًا أمام باب شقة هشام، رن الجرس ثم فُتح الباب ليجدها ليلى التي أخفضت نظرها قليلًا بتوتر عندما وجدته هو، لكنه لاحظ عينيها العسلية التي تماثل أعين هشام هذه المرة .. وللمرة الثانية ملابسها فضفاضة كثيرًا لدرجة أنه لا يستطيع تبين تفاصيلها
" أزيك يا آنسة ليلى .. هشام موجود؟ " سأل بهدوء ورغم نبرة صوته الخشنة طوال الوقت لانت طبقة صوته قليلًا وبدت لطيفة
كانت ستجيب لكن جاء صوت هشام مزمجرًا من خلفها
" بت، أنا مش قولتلك ماتخرجيش من أوضتك؟ "
" رحمة صاحبتي جاية وافتكرتها هي! " دافعت عن نفسها ثم تحركت مجددًا نحو غرفتها ورحب به هشام ثم قاده لغرفته وهو يتذمر " رحمة دي من كتر ما بتيجي هنا حاسس إننا إتبنيناها. "
فوجئ بليلى تخرج من غرفتها لتزمجر " بنذاكر سوا! "
" بتذاكروا سوا إيه! أنتوا حمير ولا فاهمين حاجة وبتيجوا تقرفوني عشان أشرحلكم مع إني مش في كلية علوم أصلًا!! "
راقب قيس تلك المشاجرة باهتمام ولاحظ وجه ليلى يشتعل " الفيزياء صعبة! "
تجاهلها هشام ثم شد يده قائلًا " يلا يا ابني نخلص قبل ما رحمة هانم تيجي. "
لكن ليلى بدت وكأنها لا تريد إنهاء هذه المشاجرة فسخرت " مش معنى إنك متوحد وماعندكش أصحاب يبقى تتضايق إن صاحبتي بتجيلي! "
توسعت أعين الآخر ونظر لها بغيظ لكنه فوجئ بقيس يتدخل " على فكرة أنا صاحبه مش هوا واقف وسطيكم يعني! "
قرر هشام مجاراته رغم كونهما لا يطيقان بعضهما حرفيًا وأومأ " أيوة صح .. قيس ده إيه يعني؟ هوا؟ ولا اتعميتي؟ "
نظرت لهما ليلى بوجنتان منتفختان كالأطفال وعصفت نحو غرفتها ثم أغلقت الباب بقوة فابتسم هشام بانتصار وسحب قيس نحو غرفته.
جلسا سويًا وللغرابة قد ابتسم هشام سائلًا عما لا يفهمه فأخبره ليبدأ الآخر بالشرح له بطريقة رائعة أفضل من شرح أساتذة الكلية أنفسهم وهو في تلك اللحظة تنبه حقًا لكون هشام يستحق أن يتم تعيينه معيدًا لكن بسببه قد تم تدمير الأمر.
في منزل أدهم كان يجلس متربعًا على السرير وهو يتفحص هاتفه منتظرًا لمكالمتها لكنها لم تتصل .. كان بالفعل يعرف بأنها لن تفعل لكن أحمد هو من أخطأ بتقدير الأمور .. إن سارة لم تستلطفه بكل تأكيد رغم أنه وجدها لطيفة كثيرًا ومحادثتهما الصغيرة كانت جميلة! 
رمى الهاتف من يده ونهض ليجلس أمام حاسوبه ووضع سماعة الرأس على أذنيه ثم شغل لعبة بابجي محاولًا تشتيت عقله عن التفكير.
في مكانٍ آخر أمسكت سارة بهاتفها وقضمت شفتيها ثم أخرجت رقمه بتردد .. هي متوترة كثيرًا ولا تعرف أسيكون من الجيد الإتصال به؟
" يا بنتي خلصينا واتصلي بيه! أنتِ كل خمس دقايق تطلعي رقمه وبعدين ترجعي في كلامك؟ " تذمرت صديقتها التي تجلس أمامها على السرير
" تفتكري هيفهمني غلط؟ " تساءلت الآخرى وهي تبتلع لعابها فنفت صديقتها برأسها فورًا " لا طبعًا .. بس ده واجب، هو مش اتضرب بسببك؟ "
قضمت سارة إظفر إصبعها الأوسط وتمتمت " ما ممكن يفتكر إني مستلطفاه وكده؟ "
" ده على أساس إنك مش مستلطفاه ومش قاعدة تقولي عليه كيوت من الصبح؟! "
لكمتها سارة بخفة بعد أن شعرت بحرارة في وجنتيها فرمقتها صديقتها بطريقة خبيثة وأكملت دفعها " بصي، زي شكة الدبوس .. يلا انجزي بقى عايزة أسمع صوته عشان أعرف هو كيوت شبه صورته على الواتساب ولا لا. "
تشجعت سارة واتخذت قرارها أخيرًا ونقرت على زر الإتصال بسرعة ووضعت الهاتف على أذنها بقلبٍ مضطرب.
في مكانٍ آخر كان أدهم مندمج تمامًا مع اللعبة ولم يسمع هاتفه الذي رن لمرتان.
أنزلت سارة الهاتف عن أذنها بإحباط وندم وهي تقضم أظافر يدها " مابيردش! عاجبك كده؟ أنتِ السبب! "
" وأنا مالي أنا! هو أنتِ كل مصيبة ترميها على إيناس! "
" أنا مش هتصل بيه تاني وماتجيبيش سيرة الموضوع ده، ماشي؟ "
أومأت إيناس على على مضض ثم التقطت هاتف سارة لترى صورته من جديد.
بينما في منزل هشام كانت ليلى تجلس على سريرها وأمامها رحمة وبينهما بعض الكتب رغم كونهما لا تذاكران
" ده مفكرنا بنخليه يشرحلنا عشان مش فاهمين بجد يابت!! " سخرت ليلى وهي تضحك فأردفت الأخرى
" أخوكِ ده خنزير، أنا ناقص أروح أقوله وش أني بحبه وشاكة إنه حتى دي مش هيفهمها. "
ضحكت الأخرى عاليًا ولكمتها " بت ماتقوليش على أخويا خنزير! هو غبي شوية بس. "
" شوية؟! ده أنا هخلل جنبه، " تذمرت رحمة من جديد
" تعالي نروح نخليه يشرحلنا المسألة دي، أنا مش طايقاه وعايزة أرخم عليه بأي طريقة، " قالت ليلى وهي تنهض لتشد رحمة عن السرير فأفلتت الأخرى من يدها وسخرت
" لا سكة السلامة أنتِ، أنا جالي القولون العصبي منه خلاص. "
" يا بنتي ماتقلقيش، على فكرة ده عايش في ماية البطيخ والله ومش في دماغه أي حاجة غير الكتب والمذاكرة، وغالبًا هيتجوز صالونات وهيروح لماما يقولها نقيلي واحدة محترمة أتجوزها وساعتها هنلبسك فيه والموضوع هيخلص، " ضحكت ليلى وهي تشدها من جديد فنهضت الأخرى متمتمة
" صالونات صالونات مع إنه خنزير قسمًا بالله بس مادام هتجوزه كده كده فقشطة. ".
طرقا على بابه فصاح من الداخل سامحًا لهما بالدخول فدخلت ليلى ممسكة بالكتاب قائلةً " هشام، مش فاهمين المسألة دي. "
نظر هشام لهما ثم لقيس ومزح معه " معلش يا ابني ثواني أما أشوف القرف. "
فهمست رحمة في أذن ليلى " خنزير ولا لا بأمانة؟ "
نكزتها ليلى بذراعها وكانت ستضحك لكنها وجدت قيس يراقبهما فقضمت شفتيها وكتمت ضحكتها حتى أحمرت وجنتيها مما جعل قيس يحمحم ويرجع برأسه نحو الكتاب الذي أمامه محاولًا صب كامل تركيزه عليه
أشار لهما هشام بالقدوم ليجلسا بجانب الطاولة التي يذاكر عليها بالعادة حيث جلست ليلى بجانبه في مواجهة قيس وجلست رحمة على رأس الطاولة بجانبه من الجهة الأخرى
بدأ يشرح لهما بسلاسة واحترافية كعادته وبعد ان أنتهى نهضا وغادرا الغرفة بصمت لكن فور إغلاقه الباب وعودته لمكانه وجد قيس يبتسم ابتسامة ماكرة ويقول
" لطيفة رحمة دي على فكرة. "
قطب هشام جبينه وزمجر " ولا! مالكش دعوة بيها، ماشي؟ "
" أنا برضه قولت إنها تخصك، " أكمل قيس بنفس الابتسامة المستفزة فضيق هشام عينيه غير فاهمًا لما يتحدث عنه هذا الخبيث!
" تخصني أزاي يعني؟ "
توسعت أعين قيس ورفع حاجبيه بدهشة ثم استفهم " هو أنتم مش مرتبطين أو حاجة؟ "
نفى هشام سريعًا " لا طبعًا أيه اللي بتقوله ده! رحمة دي محترمة جدًا وأنا كمان ماليش في الكلام ده طبعًا يعني وهي أساسًا بتعتبرني أخوها. "
" أخوها إيه يا أسطا أنت عبيط؟ أنت ماخدتش بالك بتبصلك إزاي؟! "
شعر هشام بعقله يتوقف عن التفكير لوهلة وعلت ملامح البلاهة وجهه
" وأنت بتشرح كانت بتبصلك بابتسامة خجولة وعينيها كانت بتلمع جدًا وكانت ضامة كتفها وحاطة إيديها تحت وشها، لغة جسدها بتقول إنها معجبة بيك. "
توسعت أعين هشام بصدمة وتوتر كثيرًا وعدل من نظارته ثم حك مؤخرة عنقه وهو ينظر حوله وكأنه لا يستوعب ما الذي يُقال له، رحمة؟ معجبة به؟ لا يظن هذا ..
" لا ما أظنش على فكرة أنت أكيد بيتهيألك. "
" ياض اسمع الكلام، بقولك شكلها معجبة بيك! "
" حتى لو معجبة بيا، انا مش جاهز ماديًا لأي إرتباط رسمي حاليًا ومش هعلق بنات الناس بيا وخصوصًا رحمة لأنها يعتبر متربية معانا وأهلها ناس محترمين زائد إن مستحيل رحمة تكون معجبة بيا، هي بتعاملني زي أخوها بس. "
كان قيس غير مقتنعًا إطلاقًا بما يقوله لكنه أومأ مقررًا عدم التدخل في هذا الأمر أكثر لأن هشام ذو رأسٍ متحجر ويصعب إقناعه بأي شيء.
في غرفة أدهم في تمام الثانية عشرة مساءً كان قد أنهى عشرة جولات متتالية من اللعبة وأصاب الصداع رأسه فخلع عنه سماعة الرأس ونهض ينظر لهاتفه المظلم الذي لم يضيئ أو يصدر منه أي صوت، لقد بدأ يشك أن أحمد ليس خبير أو أي شيء وأنه سيضيعهم جميعًا ..
أخذ نفسًا عميقًا بضيق ثم أغلق الأضواء ورمى بجسده على السرير مقررًا النوم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد البارت الجاي: ده أنا هعمل منك بوفتيك.
😂😂😂